تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي
28
شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )
الشرح عقد المصنّف هذا الفصل لبيان أقسام العلّة الفاعليّة ، وقد ذكر في نهاية الحكمة أنّ للعلّة الفاعليّة أقساماً ستّة ، في حين أنهاها في تعليقته على الأسفار إلى خمسة أقسام ، كما سنشير ، أمّا صدر المتألّهين فقد ذكر في الأسفار أقساماً ستّة للعلّة الفاعليّة . وممّا تجدر الإشارة إليه : أنّ هذا النمط من التقسيم للعلّة الفاعليّة الذي يذكره المصنّف لم يكن مأثوراً عن القدماء ، حيث إنّ القدماء قسّموا كلّ واحد من العلل إلى ما بالذات وما بالعرض ، وإلى القريبة والبعيدة ، وإلى العلّة الخاصّة والعامّة ، وإلى العلّة الجزئيّة والكلّية ونحوها من الأقسام . وحيث إنّ المصنّف لم يتعرّض لتقسيم القدماء ، لذا نذكر هذه الأقسام في البحوث التفصيليّة في أواخر الفصل إن شاء الله تعالى . المبحث الأوّل : أقسام العلّة الفاعليّة قال المصنّف : إنّ الحكيم السبزواري في منظومته « 1 » أحصى أقسام العلّة الفاعليّة وأنهاها إلى ثمانية أقسام ، أمّا وجه ضبط هذه الأقسام فهو أنّ الفاعل إمّا عالم بفعله علماً مؤثّراً في الفعل أو لا . والقسم الثاني - علمه غير مؤثّر بفعله - ينقسم إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : فعله ملائم لطبعه ، وهو الفاعل بالطبع . الثاني : أن يكون فعله غير ملائم لطبعه ، وهو الفاعل بالقسر .
--> ( 1 ) شرح المنظومة : ج 2 ، ص 406 .